السيد محمد صادق الروحاني
228
زبدة الأصول
يكون مظهرا له في الخارج . وعلى كل تقدير لا يدل النهى على الفساد ، اما على الثاني فواضح سواء تعلق النهى بذات ما هو مظهر كانشاء البيع باللفظ أثناء الاشتغال بالفريضة ، أو به بما انه مظهر للاعتبار المزبور ، واما على تقدير تعلقه بالاعتبار النفساني فغاية ما قيل في وجه دلالته على الفساد أمران : الأول : ما افاده المحقق النائيني ( ره ) وهو انه يعتبر في صحة المعاملة أمور ثلاثة ، أحدها : كون كل من المتعاملين مالكا للعين أو بحكمه . ثانيها : ان لا يكون محجورا عن التصرف فيها من جهة تعلق حق الغير بها ، أو غير ذلك من أسباب الحجر ليكون له السلطنة الفعلية على التصرف فيها . ثالثها : ان يوجد المعاملة بسبب خاص وآلة مخصوصة ، فإذا تعلق النهى بالمسبب ، أي الاعتبار النفساني - وبعبارة أخرى - بالملكية المنشأة كما في النهى عن بيع المصحف من الكافر ، كان النهى معجزا مولويا للمكلف عن الفعل ورافعا لسلطنته عليه ، فيختل بذلك الشرط الثاني المعتبر في صحة المعاملة ويترتب عليه فسادها ، وبالجملة يعتبر في نفوذ المعاملة السلطنة الفعلية على التصرف في العين ومنع المولى يوجب رفع السلطنة فلا محالة تفسد المعاملة . وفيه : ان توقف نفوذ المعاملة وصحتها على السلطنة الوضعية بديهي ، واما كون النهى موجبا لسلب هذه السلطنة فهو أول الكلام . نعم ، النهى يوجب رفع السلطنة التكليفية ونفوذ المعاملة غير متوقف عليها ، وبالجملة المعتبر في صحة المعاملة انما هي السلطنة الوضعية والحرمة انما توجب رفع السلطنة التكليفية لا السلطنة الوضيعة ، إذ لا منافاة بين حرمة شئ ونفوذه وضعا فتدبر . الوجه الثاني : الروايات الواردة في نكاح العبد بدون اذن سيده ، الدالة على صحته مع اجازته لا بدونها ، معللة بأنه لم يعص الله وانما عصى سيده فإذا أجاز جاز مثل ما رواه في محكى الكافي والفقيه عن زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) سأله عن مملوك تزوج بغير اذن سيده فقال ذلك إلى سيده ان شاء اجازه وان شاء فرق بينهما ، قلت أصلحك الله ان الحكم ابن عتبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون إن أصل النكاح فاسد ولا يحل إجازة